ابن خلكان
106
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وما جهلت طيب طعم العلا * ولكنها تؤثر العافية فأنشدني لنفسه على البديهة : بقدر الصعود يكون الهبوط * فإياك والرتب العالية وكن في مكان إذا ما سقطت * تقوم ورجلاك في عافيه وله أيضا - أعني ابن وكيع « 1 » - : أبصره عاذلي عليه * ولم يكن قبل ذا رآه فقال لي لو هويت هذا * ما لامك الناس في هواه قل لي إلى من عدلت عنه * فليس أهل الهوى سواه فظلّ من حيث ليس يدري * يأمر بالحبّ من نهاه وكنت أنشدت هذه الأبيات لصاحبنا الفقيه شهاب الدين محمد ولد الشيخ تقي الدين عبد المنعم المعروف بالخيمي فأنشدني لنفسه في المعنى : لو رأى وجه حبيبي عاذلي * لتفاصلنا على وجه جميل وهذا البيت من جملة أبيات ، ولقد أجاد فيه وأحسن في التورية . وله كل معنى حسن . وكانت وفاة ابن وكيع المذكور يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بمدينة تنّيس ، ودفن في المقبرة الكبرى في القبة التي بنيت له بها ، رحمه اللّه تعالى . 20 ووكيع « 2 » - بفتح الواو وكسر الكاف وسكون الياء المثناة من تحتها
--> ( 1 ) اليتيمة : 396 . ( 2 ) انظر ترجمة وكيع « محمد بن خلف » في الفهرست : 114 حيث ورد باسم أبي محمد بكر بن محمد بن خلف ( وهو خطأ فيما يبدو ) والوافي 3 : 43 والمنتظم 6 : 152 وابن كثير 11 : 130 وغاية النهاية 2 : 137 ، ومن كتبه المطبوعة « أخبار القضاة وتواريخهم » . وله سوى ما ذكره ابن خلكان : كتاب الغرر ( أو الغرة ) وكتاب المسافر وكتاب التصرف والنقد والسكة وكتاب البحث .